أشارت إليها خديجة بيدها تطلبها، فأقبلت تلك الريحانة واحتضنتها أمها ثم مسحت على رأسها بصعوبة وقالت: بنيتي فاطمة يا حبيبة أمك من بعدي ستكونين سنداً لأبيك رسول الله، كوني له أما كما كنت لي وأنتِ في بطني لم أكن أعرف أحياناً هل أنا أمك أم أنك أنت أمي. ووضعت يدها بيد رسول الله ﷺ وقالت: یا رسول الله لدى وصية أخرى
أخجل أن أخبرك بها.
مسح النبي دموعه وقال: ومن مثلك يا خديجة؟ وابتعد عن مضجعها بصعوبة وخرج مسحت خديجة دموع فاطمة الهادئة وقالت: يا حبيبة قلبي يا نور عيني أمي يا مهجة قلبي يا بنيتي لا تبكي يا سكينة روحي سأرتحل إلى مكان آمن، لكني قلقة لأني سأترككم في دار البلاء وأرحل، هذا ليس حجوداً مني، لكنه أمر ربي، فأستودعكم الله رب العالمين….
